تَشَاجَرَ اِبْنُ أَبِي غَانِمٍ اَلْقَزْوِينِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلشِّيعَةِ فِي اَلْخَلَفِ فَذَكَرَ اِبْنُ أَبِي غَانِمٍ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَضَى وَ لاَ خَلَفَ لَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ كَتَبُوا فِي ذَلِكَ كِتَاباً وَ أَنْفَذُوهُ إِلَى اَلنَّاحِيَةِ وَ أَعْلَمُوهُ بِمَا تَشَاجَرُوا فِيهِ فَوَرَدَ جَوَابُ كِتَابِهِمْ بِخَطِّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ اَلسَّلاَمُ بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ عَافَانَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ اَلْفِتَنِ وَ وَهَبَ لَنَا وَ لَكُمْ رُوحَ اَلْيَقِينِ وَ أَجَارَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ سُوءِ اَلْمُنْقَلَبِ إِنَّهُ أُنْهِيَ إِلَيَّ اِرْتِيَابُ جَمَاعَةٍ مِنْكُمْ فِي اَلدِّينِ وَ مَا دَخَلَهُمْ مِنَ اَلشَّكِّ وَ اَلْحَيْرَةِ فِي وُلاَةِ أُمُورِهِمْ فَغَمَّنَا ذَلِكَ لَكُمْ لاَ لَنَا وَ سَاءَنَا فِيكُمْ لاَ فِينَا لِأَنَّ اَللَّهَ مَعَنَا وَ لاَ فَاقَةَ بِنَا إِلَى غَيْرِهِ وَ اَلْحَقُّ مَعَنَا فَلَنْ يُوحِشَنَا مَنْ قَعَدَ عَنَّا وَ نَحْنُ صَنَائِعُ رَبِّنَا وَ اَلْخَلْقُ بَعْدُ صَنَائِعُنَا يَا هَؤُلاَءِ مَا لَكُمْ فِي اَلرَّيْبِ تَتَرَدَّدُونَ وَ فِي اَلْحَيْرَةِ تَنْعَكِسُونَ أَ وَ مَا سَمِعْتُمُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ مَا جَاءَتْ بِهِ اَلْآثَارُ مِمَّا يَكُونُ وَ يُحَدَّثُ فِي أَئِمَّتِكُمْ عَنِ اَلْمَاضِينَ وَ اَلْبَاقِينَ مِنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَ وَ مَا رَأَيْتُمْ كَيْفَ جَعَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مَعَاقِلَ تَأْوُونَ إِلَيْهَا وَ أَعْلاَماً تَهْتَدُونَ بِهَا مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى أَنْ ظَهَرَ اَلْمَاضِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ كُلَّمَا غَابَ عَلَمٌ بَدَا عَلَمٌ وَ إِذَا أَفَلَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ فَلَمَّا قَبَضَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَبْطَلَ دِينَهُ وَ قَطَعَ اَلسَّبَبَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَلاَّ مَا كَانَ ذَلِكَ وَ لاَ يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ وَ يَظْهَرَ أَمْرُ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ هُمْ كَارِهُونَ وَ أَنَّ اَلْمَاضِيَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَضَى سَعِيداً فَقِيداً عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ حَذْوَ اَلنَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ فِينَا وَصِيَّتُهُ وَ عِلْمُهُ وَ مَنْ هُوَ خَلَفُهُ وَ مَنْ هُوَ يَسُدُّ مَسَدَّهُ لاَ يُنَازِعُنَا مَوْضِعَهُ إِلاَّ ظَالِمٌ آثِمٌ وَ لاَ يَدَّعِيهِ دُونَنَا إِلاَّ جَاحِدٌ كَافِرٌ وَ لَوْ لاَ أَنَّ أَمْرَ اَللَّهِ تَعَالَى لاَ يُغْلَبُ وَ سِرَّهُ لاَ يُظْهَرُ وَ لاَ يُعْلَنُ لَظَهَرَ لَكُمْ مِنْ حَقِّنَا مَا تَبَيَّنَ مِنْهُ عُقُولُكُمْ وَ يُزِيلُ شُكُوكَكُمْ لَكِنَّهُ مَا شَاءَ اَللَّهُ كَانَ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ فَاتَّقُوا اَللَّهَ وَ سَلِّمُوا لَنَا وَ رُدُّوا اَلْأَمْرَ إِلَيْنَا فَعَلَيْنَا اَلْإِصْدَارُ كَمَا كَانَ مِنَّا اَلْإِيرَادُ وَ لاَ تُحَاوِلُوا كَشْفَ مَا غُطِّيَ عَنْكُمْ وَ لاَ تَمِيلُوا عَنِ اَلْيَمِينِ وَ تَعْدِلُوا إِلَى اَلشِّمَالِ وَ اِجْعَلُوا قَصْدَكُمْ إِلَيْنَا بِالْمَوَدَّةِ عَلَى اَلسُّنَّةِ اَلْوَاضِحَةِ فَقَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ اَللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ وَ لَوْ لاَ مَا عِنْدَنَا مِنْ مَحَبَّةِ صَلاَحِكُمْ وَ رَحْمَتِكُمْ وَ اَلْإِشْفَاقِ عَلَيْكُمْ لَكُنَّا عَنْ مُخَاطَبَتِكُمْ فِي شُغُلٍ فِيمَا قَدِ اُمْتُحِنَّا بِهِ مِنْ مُنَازَعَةِ اَلظَّالِمِ اَلْعُتُلِّ اَلضَّالِّ اَلْمُتَتَابِعِ فِي غَيِّهِ اَلْمُضَادِّ لِرَبِّهِ اَلدَّاعِي مَا لَيْسَ لَهُ اَلْجَاحِدِ حَقَّ مَنِ اِفْتَرَضَ اَللَّهُ طَاعَتَهُ اَلظَّالِمِ اَلْغَاصِبِ وَ فِي اِبْنَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِي أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَ سَيُرْدِي اَلْجَاهِلَ رَدَاءَةُ عَمَلِهِ وَ سَيَعْلَمُ اَلْكَافِرُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدّٰارِ عَصَمَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ اَلْمَهَالِكِ وَ اَلْأَسْوَاءِ وَ اَلْآفَاتِ وَ اَلْعَاهَاتِ كُلِّهَا بِرَحْمَتِهِ فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَ اَلْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ كَانَ لَنَا وَ لَكُمْ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ اَلسَّلاَمُ عَلَى جَمِيعِ اَلْأَوْصِيَاءِ وَ اَلْأَوْلِيَاءِ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً .