وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : فِي قَوْلِهِ «وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلاٰ فَوْتَ» فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ اَلْكَابُلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : وَ اَللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اَلْقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى اَلْحَجَرِ ثُمَّ يَنْشُدُ اَللَّهَ حَقَّهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اَللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِاللَّهِ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى بِآدَمَ ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى بِنُوحٍ ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى بِإِبْرَاهِيمَ ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أَوْلَى بِمُوسَى ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى بِعِيسَى ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ فَأَنَا أَوْلَى بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِكِتَابِ اَللَّهِ ، ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى اَلْمَقَامِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَنْشُدُ اَللَّهَ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : هُوَ وَ اَللَّهِ اَلْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فِي قَوْلِهِ «أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاءَ اَلْأَرْضِ» فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلَ ثُمَّ اَلثَّلاَثُمِائَةِ وَ اَلثَّلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَمَنْ كَانَ اُبْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَافَاهُ وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ هُمُ اَلْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ: «فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرٰاتِ أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللّٰهُ جَمِيعاً» قَالَ: اَلْخَيْرَاتُ اَلْوَلاَيَةُ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «وَ لَئِنْ أَخَّرْنٰا عَنْهُمُ اَلْعَذٰابَ إِلىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ» وَ هُمْ وَ اَللَّهِ أَصْحَابُ اَلْقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَجْتَمِعُونَ وَ اَللَّهِ إِلَيْهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا جَاءَ إِلَى اَلْبَيْدَاءِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ اَلسُّفْيَانِيِّ فَيَأْمُرُ اَللَّهُ اَلْأَرْضَ فَتَأْخُذُ أَقْدَامَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ «وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلاٰ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكٰانٍ قَرِيبٍ وَ قٰالُوا آمَنّٰا بِهِ» يَعْنِي بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ .