أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هَؤُلاَءِ اَلرِّجَالِ اَلْأَرْبَعَةِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ اَلْكُلَيْنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمَوْصِلِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَاشِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : يَا جَابِرُ اِلْزَمِ اَلْأَرْضَ وَ لاَ تُحَرِّكْ يَداً وَ لاَ رِجْلاً حَتَّى تَرَى عَلاَمَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا أَوَّلُهَا اِخْتِلاَفُ بَنِي اَلْعَبَّاسِ وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ حَدِّثْ بِهِ مَنْ بَعْدِي عَنِّي وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ يَجِيئُكُمُ اَلصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ وَ تُخْسَفُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى اَلشَّامِ تُسَمَّى اَلْجَابِيَةَ وَ تَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ اَلْأَيْمَنِ وَ مَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ اَلتُّرْكِ وَ يَعْقُبُهَا هَرْجُ اَلرُّومِ وَ سَيُقْبِلُ إِخْوَانُ اَلتُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا اَلْجَزِيرَةَ وَ سَيُقْبِلُ مَارِقَةُ اَلرُّومِ حَتَّى يَنْزِلُوا اَلرَّمْلَةَ فَتِلْكَ اَلسَّنَةُ يَا جَابِرُ فِيهَا اِخْتِلاَفٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ اَلْمَغْرِبِ فَأَوَّلُ أَرْضٍ تَخْرَبُ أَرْضُ اَلشَّامِ ثُمَّ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثِ رَايَاتٍ رَايَةِ اَلْأَصْهَبِ وَ رَايَةِ اَلْأَبْقَعِ وَ رَايَةِ اَلسُّفْيَانِيِّ فَيَلْتَقِي اَلسُّفْيَانِيُّ بِالْأَبْقَعِ فَيَقْتَتِلُونَ فَيَقْتُلُهُ اَلسُّفْيَانِيُّ وَ مَنْ تَبِعَهُ ثُمَّ يَقْتُلُ اَلْأَصْهَبَ ثُمَّ لاَ يَكُونُ لَهُ هِمَّةٌ إِلاَّ اَلْإِقْبَالَ نَحْوَ اَلْعِرَاقِ يَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسِيَاءَ فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا فَيُقْتَلُ بِهَا مِنَ اَلْجَبَّارِينَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ يَبْعَثُ اَلسُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى اَلْكُوفَةِ وَ عِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ قَتْلاً وَ صُلْباً وَ سَبْياً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ وَ تَطْوِي اَلْمَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً وَ مَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ اَلْقَائِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ اَلْكُوفَةِ فِي ضُعَفَاءَ فَيَقْتُلُهُ أَمِيرُ جَيْشِ اَلسُّفْيَانِيِّ بَيْنَ اَلْحِيرَةِ وَ اَلْكُوفَةِ وَ يَبْعَثُ اَلسُّفْيَانِيُّ بَعْثاً إِلَى اَلْمَدِينَةِ فَيَنْفَرُ اَلْمَهْدِيُّ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَبْلُغُ أَمِيرَ جَيْشِ اَلسُّفْيَانِيِّ أَنَّ اَلْمَهْدِيَّ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً عَلَى أَثَرِهِ فَلاَ يُدْرِكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ مَكَّةَ خٰائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلَى سُنَّةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَيَنْزِلُ أَمِيرُ جَيْشِ اَلسُّفْيَانِيِّ اَلْبَيْدَاءَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِي اَلْقَوْمَ فَيَخْسِفُ بِهِمْ فَلاَ يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلاَّ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يُحَوِّلُ اَللَّهُ وُجُوهَهُمْ إِلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ هُمْ مِنْ كَلْبٍ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ – يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتٰابَ آمِنُوا بِمٰا نَزَّلْنٰا مُصَدِّقاً لِمٰا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهٰا عَلىٰ أَدْبٰارِهٰا اَلْآيَةَ قَالَ وَ اَلْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَيُنَادِي يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اَللَّهَ فَمَنْ أَجَابَنَا مِنَ اَلنَّاسِ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ وَ نَحْنُ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِآدَمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِنُوحٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى اَلنّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي اَلنَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ أَ لَيْسَ اَللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ – إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ وَ ذَخِيرَةٌ مِنْ نُوحٍ وَ مُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ صَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَلاَ فَمَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِكِتَابِ اَللَّهِ أَلاَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَنْشُدُ اَللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلاَمِي اَلْيَوْمَ لَمَّا بَلَّغَ اَلشَّاهِدُ مِنْكُمُ اَلْغَائِبَ وَ أَسْأَلُكُمْ بِحَقِّ اَللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِحَقِّي فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّ اَلْقُرْبَى مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ إِلاَّ أَعَنْتُمُونَا وَ مَنَعْتُمُونَا مِمَّنْ يَظْلِمُنَا فَقَدْ أُخِفْنَا وَ ظُلِمْنَا وَ طُرِدْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ بُغِيَ عَلَيْنَا وَ دُفِعْنَا عَنْ حَقِّنَا وَ اِفْتَرَى أَهْلُ اَلْبَاطِلِ عَلَيْنَا فَاللَّهَ اَللَّهَ فِينَا لاَ تَخْذُلُونَا وَ اُنْصُرُونَا يَنْصُرْكُمُ اَللَّهُ تَعَالَى – قَالَ فَيَجْمَعُ اَللَّهُ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً وَ يَجْمَعُهُمُ اَللَّهُ لَهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعاً كَقَزَعِ اَلْخَرِيفِ وَ هِيَ يَا جَابِرُ اَلْآيَةُ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ – أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللّٰهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ تَوَارَثَتْهُ اَلْأَبْنَاءُ عَنِ اَلْآبَاءِ وَ اَلْقَائِمُ يَا جَابِرُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ يُصْلِحُ اَللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَمَا أَشْكَلَ عَلَى اَلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ يَا جَابِرُ فَلاَ يُشْكِلَنَّ عَلَيْهِمْ وِلاَدَتُهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وِرَاثَتُهُ اَلْعُلَمَاءُ عَالِماً بَعْدَ عَالِمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ اَلصَّوْتَ مِنَ اَلسَّمَاءِ لاَ يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اِسْمِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ .